News
إصلاح قانون الشغل في تونس: ما الالتزامات التي يجب على المشغّلين التحقق منها في 2026؟
22/9/2026

أدخل إصلاح قانون الشغل التونسي بموجب القانون عدد 2025-9 المؤرخ في 21 مايو 2025 تعديلات على القواعد المنطبقة على عقود الشغل وعلى مناولة اليد العاملة. وفي سنة 2026، يتعيّن على المؤسسات مراجعة عقودها وممارسات التوظيف وعلاقاتها مع مقدّمي الخدمات للحد من المخاطر القانونية والاجتماعية.
وبالنسبة للمجموعات الدولية والمؤسسات الصناعية وشركات الخدمات والمستثمرين الأجانب، تمثّل عملية الامتثال هذه أيضاً رهاناً يتعلق بالحوكمة وبالتحكم في المخاطر.
1. قانون الشغل في تونس: الأرقام الأساسية لسنة 2026
تتيح أحدث البيانات المتوفرة لدى المعهد الوطني للإحصاء وضع رهانات سوق الشغل التونسي في سياقها.
- 14,9%: نسبة البطالة في الثلاثي الثاني من سنة 2026، مقابل 15% في الثلاثي الأول.
- 3,568 مليون: عدد الأشخاص المشتغلين في الثلاثي الثاني من سنة 2026.
- 49,9%: حصة الأشخاص المشتغلين العاملين في قطاع الخدمات.
- 20,4%: حصة الأشخاص المشتغلين في الصناعات المعملية.
وتبرز هذه البيانات أهمية مسائل الامتثال الاجتماعي بالنسبة لشركات الخدمات والفاعلين الصناعيين، لا سيما عندما يلجؤون إلى مقدّمي خدمات خارجيين أو يشغّلون فرقاً كبيرة.
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء، مؤشرات التشغيل والبطالة للثلاثي الثاني من سنة 2026.
2. القانون عدد 2025-9: ما أبرز التطورات؟
صدر القانون عدد 2025-9 في 21 مايو 2025 ونُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في 23 مايو 2025، وهو يصلح خصوصاً عقود الشغل ويحظر مناولة اليد العاملة.
عقد الشغل غير محدد المدة يصبح المبدأ
يرسي الإصلاح عقد الشغل غير محدد المدة كمبدأ عام لعلاقة الشغل.
ويجب فحص اللجوء إلى عقد الشغل محدد المدة على ضوء الحالات المرخّص بها قانوناً والشروط المنطبقة. لذلك يتعيّن على المؤسسات التحقق من أن طبيعة العقد تطابق فعلاً الوضعية المهنية المعنية.
ما يجب التحقق منه:
- التبرير القانوني للجوء إلى العقد محدد المدة.
- مطابقة العقود القائمة للقواعد الجديدة.
- شروط التجديد ومدة العقود.
- آثار الإصلاح على العقود المبرمة قبل دخوله حيّز النفاذ.
فترة التجربة يجب أن تكون مؤطّرة
ينص الإصلاح على فترة تجربة يمكن أن تصل إلى ستة أشهر، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط لنفس المدة، وفق الأحكام المنطبقة.
ويجب على المشغّلين التحقق من صياغة بنود التجربة ومدتها واتساقها مع عقد الشغل والنصوص المنطبقة.
مناولة اليد العاملة محظورة
يؤطر القانون بصرامة إسداء الخدمات وتوفير الأشغال. لذلك فإن التمييز بين خدمة متخصصة حقيقية وبين وضع يد عاملة على الذمة أمر جوهري.
ولا يكفي أن يحمل العقد عنوان «إسداء خدمات» وحده لضمان المطابقة.
ويجب أن يركّز التحليل خصوصاً على:
- الطبيعة الحقيقية للخدمات المنجزة.
- الصلة بين الخدمات والنشاط الرئيسي والدائم للمؤسسة المستفيدة.
- وجود تخصّص فني أو مهني.
- درجة التوجيه والرقابة التي تمارسها المؤسسة المستفيدة على العمال.
وهكذا يتعيّن على المؤسسات فحص عقود إسداء الخدمات على ضوء المعايير التي نص عليها القانون، بدل الاقتصار على عنوان العقد.
3. المناولة: ما المخاطر على المؤسسات؟
يتطلب الإصلاح اهتماماً خاصاً في القطاعات التي تلجأ بانتظام إلى مقدّمي الخدمات: الصناعة واللوجستيك وخدمات المؤسسات والصيانة والأنشطة المسندة خارجياً.
وقد تؤدي التكييف الخاطئ للعلاقة التعاقدية إلى عواقب اجتماعية ومالية وتنظيمية.
وينبغي للمؤسسات خصوصاً أن:
- ترسم خريطة لعقود المناولة الجارية.
- تحدّد الخدمات التي قد تندرج ضمن وضع اليد العاملة على الذمة.
- تتحقق من المسؤوليات الخاصة بمقدّم الخدمة وبالمستفيد.
- تفحص الالتزامات المتعلقة بظروف العمل والصحة والسلامة.
- تتوقع، عند الاقتضاء، تكييف التنظيم والعقود.
وينص القانون أيضاً على قواعد خاصة تتعلق بظروف عمل أجَراء مقدّمي الخدمات الذين يتدخلون في مقرات المؤسسة المستفيدة.
نقطة يقظة: يجب إجراء التحليل حالة بحالة. وليست كل الخدمات المسندة خارجياً محظورة بالضرورة؛ فمطابقتها تتوقف على الطبيعة الحقيقية للخدمة وعلى احترام الشروط القانونية.
4. ما الالتزامات التي يجب التحقق منها أولوية في 2026؟
يمكن تنظيم مراجعة قانونية لقانون الشغل حول ستة محاور.
- عقود الشغل: العقد غير محدد المدة، تبرير العقود محددة المدة، البنود والتجديدات.
- فترة التجربة: المدة والتجديد والصياغة التعاقدية.
- المناولة: طبيعة الخدمات وظروف التنفيذ الفعلية.
- الأجور والأعباء الاجتماعية: التصاريح والدفعات والوثائق المثبتة.
- ظروف العمل: التوقيت والراحة والصحة والسلامة والاتفاقيات المشتركة.
- وثائق الموارد البشرية: العقود الممضاة وملفات الأعوان والإجراءات الداخلية.
ويجب أن تأخذ هذه المراجعة أيضاً بعين الاعتبار الاتفاقيات المشتركة المنطبقة والالتزامات الخاصة بقطاع النشاط وأي أحكام خاصة تتعلق بالأجَراء المعنيين.
وبالنسبة للمجموعات الدولية، من المفيد إدماج هذه التحققات ضمن إجراءات امتثال المجموعة، مع مراعاة المتطلبات الآمرة للقانون التونسي.
5. المؤسسات الأجنبية: لماذا تعزيز الامتثال الاجتماعي؟
يمكن لمؤسسة أجنبية منتصبة في تونس أن تطبق سياسات موارد بشرية منسجمة على المستوى الدولي. غير أن هذه السياسات يجب أن تظل متوافقة مع القانون المحلي.
وتظهر الصعوبات خصوصاً عند إحداث فرع أو عند الاقتناء أو إعادة الهيكلة أو نقل الأنشطة بين عدة مقدّمي خدمات.
ويتيح التحليل الوقائي تحديد المخاطر المرتبطة بعقود الشغل والمناولة والالتزامات الاجتماعية قبل أن تصبح مصادر نزاعات.
وفي إطار عملية اقتناء، يمكن أيضاً إدماج هذه التحققات في العناية الواجبة القانونية لتقييم الخصوم الاجتماعية المحتملة وتحديد تدابير التسوية اللازمة.
6. كيف إعداد تدقيق امتثال في قانون الشغل؟
يمكن لمقاربة منظمة أن تتبع أربع خطوات:
الخطوة 1 — جمع الوثائق. جمع عقود الشغل والملاحق وعقود إسداء الخدمات والوثائق الاجتماعية وإجراءات الموارد البشرية.
الخطوة 2 — تحديد المخاطر. فحص العقود محددة المدة وفترات التجربة والخدمات المسندة خارجياً وأي فوارق بين العقود والممارسات الفعلية.
الخطوة 3 — تقييم العواقب. تحديد المخاطر القانونية والاجتماعية والمالية والتشغيلية المرتبطة بكل وضعية.
الخطوة 4 — تعريف خطة امتثال. ترتيب الإجراءات حسب الأولوية، وتكييف العقود عندما يكون ذلك مناسباً قانوناً، وتوثيق القرارات المتخذة.
والهدف ليس تحديث الوثائق فحسب، بل أيضاً التأكد من أن الممارسات اليومية للمؤسسة تطابق الإطار القانوني المنطبق.
7. كيف ترافق ANILF المؤسسات في قانون الشغل التونسي
يدعو إصلاح 2025 المشغّلين إلى فحص ممارساتهم التعاقدية وتنظيمهم الاجتماعي بمقاربة وقائية.
ترافق ANILF المؤسسات التونسية والدولية في تحليل التزاماتها في قانون الشغل ومراجعة عقودها وتحديد المخاطر القانونية المرتبطة بأنشطتها في تونس.
ويمكن أن يشمل التدخل خصوصاً:
- تدقيق عقود الشغل وممارسات الموارد البشرية.
- التحليل القانوني لعقود المناولة وإسداء الخدمات.
- تحديد مخاطر عدم الامتثال الاجتماعي.
- مرافقة المؤسسات الأجنبية في تطبيق القانون التونسي.
- إدماج المخاطر الاجتماعية في عمليات الاقتناء وإعادة الهيكلة والعناية الواجبة.
هل تشغّل مؤسستكم أجَراء في تونس أو تتعاملون مع عدة مقدّمي خدمات؟ تتيح مراجعة قانونية مستهدفة تحديد النقاط الواجب التحقق منها وتعريف التدابير المناسبة لوضعيتكم.
اتصلوا بـ ANILF لفحص رهانات امتثالكم في قانون الشغل التونسي.
لغات أخرى
