News

قانون المالية 2026 في تونس: ما انعكاساته على المؤسسات والمستثمرين؟

11‏/8‏/2026

قانون المالية 2026 في تونس: ما انعكاساته على المؤسسات والمستثمرين؟
يمثّل قانون المالية لسنة 2026 مرحلة جديدة في تطور الإطار الجبائي والاقتصادي التونسي. فقد صدر بموجب القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025، وهو يُحدث أو يمدّد عدة إجراءات تهمّ بشكل مباشر المؤسسات والمستثمرين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة والمطالبين بالأداء الذين يملكون ثروة هامة. وإلى جانب الإجراءات الميزانياتية، ينبغي تحليل قانون المالية لسنة 2026 باعتباره نصاً له انعكاسات ملموسة على: - جباية المؤسسات؛ - كلفة الاستغلال؛ - الاستثمارات؛ - واجبات الامتثال؛ - الفوترة الإلكترونية؛ - تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة؛ - تسوية الديون الجبائية؛ - الجباية على الثروة؛ - بعض القطاعات الصناعية والطاقية. بالنسبة إلى الشركات الأجنبية والمستثمرين الدوليين، فإن الرهان كبير بشكل خاص: إذ يجب من الآن فصاعداً إدماج الجباية التونسية منذ مرحلة هيكلة الاستثمار أو عملية الاندماج والاستحواذ (M&A). 1. قانون مالية يعزّز بُعد الامتثال يأتي قانون المالية لسنة 2026 في سياق يتّسم بالبحث المتزايد عن موارد جبائية وبتشديد رقابة الإدارة. وقد واصلت وزارة المالية سنة 2026 نشر مذكرات عامة (notes communes) تهدف إلى توضيح التطبيق العملي لعدة إجراءات جديدة. ومن بين النصوص المنشورة تعليقات حول: - معاليم التسجيل والطابع الجبائي؛ - المساهمة الاجتماعية التضامنية؛ - الفوترة الإلكترونية؛ - تسوية الديون الجبائية؛ - الإجراءات المتعلقة بالسيارات؛ - الضريبة على الثروة. وبالنسبة إلى المؤسسات، يعني ذلك أن الامتثال الجبائي لم يعد يُعامل كمجرد واجب تصريحي، بل كموضوع حقيقي لإدارة المخاطر. 2. الإبقاء على المساهمة الاجتماعية التضامنية سنة 2026 من العناصر التي يجب على المؤسسات أخذها بعين الاعتبار استمرار تطبيق الأحكام الاستثنائية المتعلقة بالمساهمة الاجتماعية التضامنية. فالفصل 87 من قانون المالية لسنة 2026 يمدّد خاصةً تطبيق هذا الإجراء على الأرباح التي تُعتمد أساساً لاحتساب الضريبة على الشركات والتي يحلّ أجل التصريح بها خلال السنوات إلى حدود سنة 2026. وبالنسبة إلى الشركات المعنية، يجب إذن إدماج هذا الإجراء عند تحديد العبء الجبائي الفعلي. النتيجة العملية على المؤسسة التي تعدّ ميزانيتها لسنة 2026 أن تميّز بين: النتيجة المحاسبية ← النتيجة الجبائية ← الضريبة على الشركات ← المساهمات الإضافية المحتملة. وهذا التمييز مهم بشكل خاص عند إعداد خطة أعمال (business plan) موجّهة إلى مستثمر. 3. الضريبة على الثروة: مستجدّ هام للمستثمرين من أهم إجراءات قانون المالية لسنة 2026 إحداث ضريبة على ثروة الأشخاص الطبيعيين. وينصّ هذا الإجراء على: - نسبة 0,5 % بالنسبة إلى الثروة التي تتراوح بين 3 و5 ملايين دينار؛ - نسبة 1 % بالنسبة إلى الثروة التي تفوق 5 ملايين دينار. ويهمّ هذا الإجراء خاصةً بعض العقارات والمنقولات. غير أن عدة أصناف من الأموال مستثناة من القاعدة الخاضعة للضريبة، ومنها خاصةً: - مقرّ السكنى الرئيسي؛ - المنقولات المخصصة له؛ - العقارات والمنقولات المخصصة للاستغلال المهني؛ - الأصول التجارية المستغَلّة فعلياً؛ - بعض السيارات؛ - الأموال المودعة لدى البنوك أو المؤسسات المالية أو البريد التونسي. وهذا التمييز مهم بشكل خاص بالنسبة إلى رواد الأعمال والمستثمرين. لذلك لا ينبغي تحليل الثروة الشخصية والثروة المهنية بالطريقة نفسها. 4. ما هو الانعكاس على المستثمرين الأجانب؟ يجب كذلك دراسة الجباية على الثروة في الوضعيات الدولية. ينصّ قانون المالية، مع مراعاة الاتفاقيات الجبائية الدولية المنطبقة خاصةً، على أن الضريبة على الثروة قد تشمل: - العقارات والمنقولات الموجودة في تونس، بصرف النظر عن مكان إقامة المطالب بالأداء؛ - بعض الأموال الموجودة في تونس أو في الخارج عندما يكون المطالب بالأداء مقيماً جبائياً في تونس. وبالنسبة إلى المستثمر الدولي، يجعل هذا الحكم من الضروري تحليل: - إقامته الجبائية؛ - طبيعة الأصول التي يملكها؛ - موقع الأصول؛ - اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي؛ - هيكل الملكية. وقد تصبح هذه المسألة مهمة بشكل خاص في العمليات التي تشمل رواد أعمال دوليين أو مكاتب عائلية (family offices) أو مجموعات عائلية. 5. الأصول المهنية تحظى بمعاملة مختلفة أقرّ المشرّع استثناءً هاماً يتعلق بالأموال المخصصة للاستغلال المهني. فالعقارات والمنقولات المخصصة للنشاط المهني، وكذلك الأصول التجارية المستغَلّة فعلياً، مستثناة خاصةً من القاعدة الخاضعة للضريبة على الثروة وفق الشروط التي ينصّ عليها النص. ويعزّز هذا التمييز أهمية هيكلة واضحة تفصل بين: الثروة الشخصية / الثروة المهنية / الثروة المستثمرة. وبالنسبة إلى المسيّرين ورواد الأعمال، ينبغي دراسة هذا الفصل مع مستشاريهم القانونيين والجبائيين. 6. الفوترة الإلكترونية تواصل توسّعها يتواصل كذلك التحول الرقمي للإدارة الجبائية. فقانون المالية لسنة 2026 يوسّع مجال تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، وهو إجراء علّقت عليه الإدارة الجبائية منذ جانفي 2026. ويعني هذا التطور أن على المؤسسات أن تولي اهتماماً خاصاً بما يلي: - أنظمة الفوترة؛ - البرمجيات المحاسبية؛ - الأرشفة؛ - إمكانية التتبّع؛ - الإجراءات الداخلية؛ - التبادل مع الحرفاء والمزوّدين. وهكذا يصبح الامتثال الرقمي تدريجياً جزءاً من الامتثال الجبائي. بالنسبة إلى المجموعات الدولية يتعيّن على الشركات الأجنبية المنتصبة في تونس أيضاً التأكد من أن أنظمتها المحلية متوافقة مع المتطلبات التونسية، خاصةً عندما تعتمد أنظمة تخطيط موارد المؤسسة (ERP) أو منصات محاسبية دولية. 7. معاليم التسجيل والطابع الجبائي: يقظة متزايدة تتعلق عدة أحكام من قانون المالية لسنة 2026 بمعاليم التسجيل والطابع الجبائي. وقد نشرت وزارة المالية في مارس 2026 مذكرة عامة تفصّل خاصةً تطبيق الفصول 20 و30 و48 و49 و54 من القانون. وهذا التطور مهم بشكل خاص في العمليات القانونية التي تشمل: - عمليات الاستحواذ؛ - عمليات التفويت؛ - العقود؛ - العمليات العقارية؛ - العقود الاجتماعية للشركات؛ - الاستثمارات؛ - إعادة الهيكلة. وبالنسبة إلى المستثمرين، يجب إذن إدراج الكلفة الجبائية المرتبطة بالوثائق القانونية ضمن الحساب الشامل للعملية. 8. آلية لتسوية الديون الجبائية ينصّ قانون المالية لسنة 2026 كذلك على آلية لتخفيف شروط تسوية بعض الديون الجبائية. وقد كان الفصل 69 خاصةً موضوع مذكرة عامة نشرتها الإدارة الجبائية في مارس 2026. ثم تمّ توضيح صيغ الدفع بالتقسيط بالنسبة إلى الأشخاص المعنويين. وبالنسبة إلى الديون الجبائية في الأصل، يمكن أن تمتد الرزنامة على عدة سنوات حسب المبلغ المتبقي للدفع. وبالنسبة إلى الأشخاص المعنويين، تنصّ جداول الدفع المنشورة خاصةً على ما يلي: - دين جبائي في الأصل يصل إلى 5 000 دينار: قسط واحد، آخر أجل جوان 2026؛ - من 5 001 إلى 10 000 دينار: قسطان، آخر أجل سبتمبر 2026؛ - من 10 001 إلى 50 000 دينار: 4 أقساط، آخر أجل مارس 2027؛ - من 50 001 إلى 100 000 دينار: 6 أقساط، آخر أجل سبتمبر 2027؛ - من 100 001 إلى 200 000 دينار: 8 أقساط، آخر أجل مارس 2028؛ - من 200 001 إلى 500 000 دينار: 12 قسطاً، آخر أجل مارس 2029؛ - من 500 001 إلى مليون دينار: 16 قسطاً، آخر أجل مارس 2030؛ - أكثر من مليون دينار: 20 قسطاً، آخر أجل مارس 2031. وقد تمّ توضيح هذه الصيغ بموجب قرار مؤرخ في 30 ديسمبر 2025. فرصة لبعض المؤسسات بالنسبة إلى مؤسسة تواجه خصوماً جبائية هامة، يمكن لهذه الآلية أن تتيح لها إعادة هيكلة دينها الجبائي وتحسين سيولتها. ولكن لا غنى عن تحليل مسبق لتحديد: - الديون المعنية؛ - الخطايا؛ - شروط الانتفاع؛ - الآجال؛ - انعكاسات عدم الدفع. 9. رهان هام لعمليات الاندماج والاستحواذ (M&A) يمكن أن تكون لإمكانية التسوية هذه أهمية كذلك في عمليات الاستحواذ. لنفترض أن مستثمراً يعتزم اقتناء شركة تونسية تحمل ديناً جبائياً هاماً. فالسؤال ليس فقط: «ما هو مبلغ الدين؟» بل يجب أيضاً تحديد: - هل هو محلّ نزاع؛ - هل هو مستحقّ الأداء؛ - هل يمكن أن يستفيد من جدول تقسيط؛ - ما هي الخطايا المنطبقة؛ - من سيتحمّل الدين بعد الاستحواذ؛ - هل يجب التنصيص على ضمان خاص في العقد. لذلك يمكن أن تكون لقانون المالية لسنة 2026 انعكاسات غير مباشرة على تقييم المؤسسات والتفاوض حول ضمانات الاستحواذ. 10. المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة تستفيد أيضاً من إجراءات دعم يتضمن قانون المالية لسنة 2026 كذلك إجراءات تهدف إلى دعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة. فالفصل 85 يمدّد خاصةً إلى غاية 31 ديسمبر 2026 بعض الإجراءات المنصوص عليها في قانون المالية لسنة 2025 والمتعلقة بدعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة. ويكتسي هذا التمديد أهمية في سياق يمثّل فيه النفاذ إلى التمويل أحد أبرز رهانات المؤسسات التونسية. وهو يندرج ضمن منظومة أوسع تشمل خاصةً: - صناديق الاستثمار؛ - رأس المال المخاطر؛ - آليات التمويل العمومي؛ - الضمانات؛ - البرامج المخصصة للشركات الناشئة. وبالنسبة إلى المستثمر، يمكن لوجود هذه الآليات أن يؤثر في استراتيجية تمويل المؤسسة المستهدفة. 11. معاملة جبائية مرتبطة ببعض تجهيزات الاستثمار ينصّ قانون المالية كذلك على إجراءات تتيح لبعض أنشطة الدعم الانتفاع بتعليق العمل بالأداء على القيمة المضافة عند توريد التجهيزات اللازمة للاستثمار واقتنائها محلياً. ولهذا الغرض يعدّل الفصل 86 مجال تطبيق بعض أحكام مجلة الأداء على القيمة المضافة المتعلقة بأنشطة الدعم. وبالنسبة إلى المؤسسات المعنية، يمكن أن يؤثر هذا الإجراء في: - الكلفة الأولية للاستثمار؛ - الحاجة إلى رأس المال المتداول؛ - كلفة اقتناء التجهيزات؛ - رزنامة إنجاز المشروع. غير أنه من الضروري التحقق من أهلية النشاط والإجراءات الشكلية المنطبقة قبل اعتبار هذه الميزة مكتسبة. 12. قطاع السيارات والانتقال الطاقي يتضمن قانون المالية لسنة 2026 كذلك أحكاماً تتعلق بجباية بعض السيارات المجهزة بمحركات حرارية ومحركات كهربائية قابلة للشحن، وكذلك محطات الشحن والمدخلات اللازمة لصناعة بطاريات الليثيوم. وقد نشرت الإدارة الجبائية مذكرة عامة خُصصت للفصلين 46 و47 في مارس 2026. ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى: - المصنّعين؛ - مزوّدي المعدات؛ - المورّدين؛ - مؤسسات التنقّل؛ - المستثمرين في بنية الشحن التحتية؛ - المشاريع المرتبطة بالانتقال الطاقي. وهكذا تصبح الجباية عنصراً من سياسة تحويل قطاع السيارات. 13. البيئة تصبح بدورها مكوّناً من مكوّنات الجباية يتضمن قانون المالية لسنة 2026 إجراءات تهدف إلى مواءمة الجباية المطبّقة على بعض المنتجات المصنّعة محلياً مع تلك المطبّقة على نظيراتها الموردة، وذلك في إطار الأداء على حماية البيئة. وبالنسبة إلى الصناعيين والمورّدين، قد يؤثر ذلك في: - كلفة الإنتاج؛ - كلفة التوريد؛ - أسعار البيع؛ - القدرة التنافسية؛ - اختيار سلسلة التزويد. لذلك يتعيّن على المؤسسات الصناعية إدماج هذه المعطيات في توقعاتها لسنة 2026. 14. ما هو الانعكاس على الكلفة الحقيقية للاستثمار؟ بالنسبة إلى المستثمر، لا تقتصر كلفة المشروع أبداً على ثمن الاقتناء. بل يجب أخذ ما يلي بعين الاعتبار: ثمن الاستثمار + المعاليم والأداءات + كلفة التمويل + كلفة الامتثال + الجباية التشغيلية + الكلفة الاجتماعية + الكلفة التنظيمية = الكلفة الحقيقية للمشروع. ويؤكد قانون المالية لسنة 2026 أهمية هذا النهج. فخطة الأعمال التي لا تأخذ في الحسبان سوى نسبة الضريبة على الأرباح قد تقلّل من تقدير الكلفة الحقيقية للانتصاب. 15. هل يجب على الشركات الأجنبية مراجعة هيكلتها؟ في بعض الحالات، نعم. فعلى الشركة الأجنبية المنتصبة في تونس أن تراجع خاصةً: - هيكل ملكيتها؛ - تدفقاتها المالية؛ - عقودها داخل المجموعة؛ - إجراءات الفوترة لديها؛ - سياسة الامتثال؛ - استثماراتها؛ - أصولها العقارية؛ - واجباتها الجبائية. وتكتسي هذه المراجعة أهمية خاصة عندما تعتزم الشركة خلال سنة 2026 القيام بما يلي: - عملية استحواذ؛ - الترفيع في رأس المال؛ - إعادة هيكلة؛ - انتصاب جديد؛ - عملية تفويت؛ - نقل نشاط؛ - توسعة صناعية. 16. قانون المالية لسنة 2026 والمستثمرون الأجانب بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب، يجب طرح ثلاثة أسئلة قبل أي عملية. السؤال الأول: ما هي الجباية المنطبقة على الاستثمار؟ يجب تحديد النظام الجبائي للنشاط والأداءات المنطبقة والامتيازات المحتملة. السؤال الثاني: ما هي الكلفة الجبائية للصفقة؟ قد تترتب على عملية استحواذ أو إعادة هيكلة أو نقل أصول معاليم وأداءات خاصة. السؤال الثالث: ما هي الجباية عند الخروج؟ يجب أن تأخذ استراتيجية الاستثمار في الحسبان كذلك: - الأرباح الموزعة؛ - التفويت؛ - فوائض القيمة؛ - تحويل الأموال؛ - إعادة تنظيم المجموعة. ويجب إجراء هذا التحليل منذ مرحلة الهيكلة. 17. لا ينبغي تحليل قانون المالية بمعزل عن غيره لا بدّ من التأكيد على نقطة جوهرية: قانون المالية لسنة 2026 ليس سوى جزء من الإطار القانوني المنطبق على المؤسسات. ويجب على المستثمر أن يأخذ في الحسبان كذلك: - التشريع المتعلق بالاستثمار؛ - مجلة الضريبة؛ - مجلة الشركات التجارية؛ - التنظيم المتعلق بالصرف؛ - قانون الشغل؛ - التنظيم القطاعي؛ - قانون المنافسة؛ - القواعد المتعلقة بالملكية الفكرية؛ - حماية المعطيات الشخصية؛ - الاتفاقيات الجبائية الدولية. وتذكّر وزارة المالية خاصةً بأن إطار الاستثمار يستند إلى القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 ونصوصه التطبيقية. 18. هل يجب على المسيّرين تكييف استراتيجيتهم سنة 2026؟ في حالات كثيرة، نعم. ينبغي أن يدفع قانون المالية لسنة 2026 المؤسسات إلى تعزيز: استباقها الجبائي عدم انتظار المراقبة الجبائية لتحديد المخاطر. توثيقها الاحتفاظ بوثائق كاملة للعمليات والمؤيدات. امتثالها الرقمي تكييف أنظمة الفوترة والمحاسبة. تصرفها في السيولة إدماج الآجال الجبائية في التوقعات. هيكلتها القانونية التحقق من أن العقود والعمليات متوافقة مع الإطار الجبائي. 19. ما يجب على المستثمرين التحقق منه قبل الاستحواذ في عملية اندماج واستحواذ، يعزّز قانون المالية لسنة 2026 أهمية العناية الواجبة الجبائية والقانونية (due diligence). وينبغي للمستثمر أن يتحقق خاصةً من: - التصاريح الجبائية؛ - الديون الجبائية؛ - المراقبات الجارية؛ - النزاعات؛ - الخطايا؛ - مطابقة الفوترة؛ - معاليم التسجيل؛ - العقود داخل المجموعة؛ - الامتيازات الجبائية؛ - عمليات إعادة الهيكلة الضرورية المحتملة. ويمكن بعد ذلك إدراج هذه العناصر في: - ثمن الاستحواذ؛ - الشروط الموقفة؛ - ضمانات الأصول والخصوم؛ - التعويضات الخاصة؛ - آليات الاحتفاظ بجزء من الثمن. 20. قانون مالية يعزّز أهمية الاستشارة القانونية والجبائية بالنسبة إلى المؤسسة، لم يعد ممكناً معالجة الجباية بمعزل عن القانون التجاري. فقرار الاستثمار قد تكون له انعكاسات جبائية وقانونية ومالية وتنظيمية. فمثلاً، قد ينجرّ عن بعث شركة فرعية انعكاسات جبائية مختلفة عن تلك الناتجة عن عملية استحواذ. وقد يولّد اقتناء أصول هيكل كلفة مختلفاً عن اقتناء أسهم. وقد تغيّر إعادة الهيكلة جباية المؤسسة مع ما يترتب عنها من آثار على العقود والأجراء. لذلك فإن دور المستشار هو تحليل العملية في شموليتها. 21. ماذا نستخلص من قانون المالية لسنة 2026؟ بالنسبة إلى المؤسسات والمستثمرين، تبرز عدة اتجاهات: - المساهمة الاجتماعية التضامنية: الإبقاء على عبء إضافي بالنسبة إلى المطالبين بالأداء المعنيين؛ - الضريبة على الثروة: بُعد جديد للجباية على الثروة؛ - الفوترة الإلكترونية: تعزيز الواجبات الرقمية؛ - تسوية الديون الجبائية: إمكانية التقسيط وفق الشروط المنصوص عليها؛ - معاليم التسجيل والطابع الجبائي: تأثير على بعض العمليات والعقود؛ - دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة: تمديد بعض آليات التمويل؛ - تعليق الأداء على القيمة المضافة على بعض التجهيزات: تخفيض محتمل لكلفة بعض الاستثمارات؛ - جباية السيارات: حوافز وتعديلات مرتبطة بالانتقال الطاقي؛ - الجباية البيئية: تطور الكلفة بالنسبة إلى بعض المنتجات؛ - تعزيز الامتثال: ضرورة استباق أفضل للمخاطر. 22. ANILF: مرافقة المؤسسات والمستثمرين أمام التطورات الجبائية يبيّن قانون المالية لسنة 2026 أن القرارات الجبائية يجب أن تُدمج مباشرة في الاستراتيجية القانونية والمالية للمؤسسة. ترافق ANILF المؤسسات التونسية والمستثمرين الأجانب والمجموعات الدولية في التحليل القانوني لعملياتهم في تونس. ويمكن أن تشمل مرافقتنا خاصةً: - الهيكلة القانونية للاستثمارات؛ - الاستثمار الأجنبي؛ - بعث الشركات وإعادة هيكلتها؛ - عمليات الاستحواذ والتفويت؛ - العناية الواجبة القانونية والجبائية بالتنسيق مع المختصين المعنيين؛ - الاستثمار في رأس المال الخاص (Private Equity)؛ - العقود التجارية؛ - الحوكمة؛ - الامتثال التنظيمي؛ - عمليات الاندماج والاستحواذ (M&A)؛ - إعادة هيكلة المؤسسات؛ - تحليل المخاطر المرتبطة بعمليات الاستثمار. هل تستثمر أو تطوّر نشاطك في تونس سنة 2026؟ قبل بعث شركة أو اقتناء مؤسسة أو إعادة هيكلة مجموعة أو القيام باستثمار هام، من الضروري تحديد الانعكاسات الجبائية والقانونية للعملية قبل تنفيذها. ويمكن لـ ANILF أن ترافقكم في مرحلة الهيكلة والتأمين هذه. خاتمة لا يمكن اختزال قانون المالية لسنة 2026 في تونس في سلسلة من الأداءات الجديدة. بل هو يعكس أيضاً تطوراً أوسع للإطار الاقتصادي: تعزيز الامتثال، ورقمنة الإدارة الجبائية، ودعماً موجّهاً للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، وتطور الجباية على الثروة، وإجراءات تهدف إلى مرافقة بعض الاستثمارات والقطاعات الاستراتيجية. وبالنسبة إلى المؤسسات، فإن الأولوية سنة 2026 هي الاستباق بدل تحمّل النتائج. وبالنسبة إلى المستثمرين، يجب إدماج الجباية منذ مرحلة هيكلة المشروع. أما في عمليات الاستحواذ، فتصبح العناية الواجبة الجبائية والقانونية عنصراً أساسياً في التقييم والتفاوض. وفي بيئة يزداد فيها الامتثال أهمية تدريجياً، تتمتع المؤسسات التي تستبق واجباتها بميزة هامة: فهي تقلّص تعرّضها للمخاطر الجبائية، وتحسّن رؤيتها لسيولتها، وتؤمّن عمليات نموّها بشكل أفضل. وفي سنة 2026، لا يعني فهم قانون المالية إذن معرفة المبلغ الذي ستدفعه المؤسسة فحسب، بل فهم كيف يمكن للإطار الجبائي الجديد أن يغيّر طريقة الاستثمار والتمويل والهيكلة وتطوير مؤسسة في تونس. ملاحظة: هذا المقال له طابع إعلامي عام ولا يشكّل استشارة قانونية أو جبائية أو استثمارية شخصية. وقد يتم توضيح الأحكام المذكورة أو تعديلها بموجب نصوص لاحقة.

لغات أخرى

← الأخبار